السيد الخميني
211
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
في وجوب تصدّي الولاية فيما توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ثمّ إنّه قد يجب عقلًا تصدّي الولاية فيما كان جائزاً لتوقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليه ، لكن حكي عن غير واحد استحبابه « 1 » . وقد تصدّى الشيخ الأنصاري لتوجيه كلامهم بأنّ نفس الولاية قبيحة محرّمة ؛ لأ نّها توجب إعلاء كلمة الباطل وتقوية شوكته ، وترك الأمر بالمعروف قبيح آخر ، وليس أحدهما أقلّ قبحاً من الآخر ، فيكون المقام من قبيل تزاحم المقتضيين ، ويمكن الحكم باستحباب اختيار أحدهما لمصلحة لم تبلغ حدّ الإلزام . ثمّ ذكر كلام المحقّق صاحب « الجواهر » « 2 » بأ نّه يمكن تقوية عدم الوجوب بتعارض ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف وما دلّ على حرمة الولاية عن الجائر ، بناءً على الحرمة الذاتية ، والنسبة عموم من وجه . . . « 3 » . مقتضى القواعد مع قطع النظر عن الأخبار أقول : وقوع التعارض بين الأدلّة وكذا التزاحم بين المقتضيات ، موقوف على إطلاق الأدلّة وكشف المقتضي في مورد التزاحم منها ، أو حكم العقل
--> ( 1 ) - النهاية : 356 ؛ المهذّب 1 : 346 ؛ السرائر 2 : 202 ؛ شرائع الإسلام 2 : 6 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 77 - 78 . ( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 164 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 79 - 81 .